حسين خليفة حسين الكدي
كلمة عميد الكلية
يَسُرُّ إِدارَةَ كُلِّيَّةِ المُحاسَبَةِ – جامِعَةِ غَريان أَنْ تَزُفَّ إِلى قُرّائِها الكِرامِ مِنَ الطُّلّابِ وَأَعْضاءِ هَيْئَةِ التَّدْريسِ وَالعَامِلِينَ، وَإِلى كُلِّ مَنْ يَهُمُّهُ الِاطِّلاعُ، دَليلَ الكُلِّيَّةِ في طَبْعَتِهِ الجَديدَةِ؛ هٰذا الإِصْدارَ الَّذي يَضُمُّ بَيْنَ دَفَّتَيْهِ خُلاصَةً وافِيَةً مِنَ البَياناتِ وَالمَعْلوماتِ، تُعِينُ القارِئَ عَلى التَّعَرُّفِ إِلى مَرافِقِ الكُلِّيَّةِ وَأَقْسامِها العِلْمِيَّةِ وَمَكاتِبِها الإِدارِيَّةِ، وَنِظامِ الدِّراسَةِ المُعْتَمَدِ بِها في مَرْحَلَتَيِ البَكالوريوسِ وَالدِّراساتِ العُلْيا.
وَيَأْتي صُدورُ هٰذِهِ الطَّبْعَةِ تَتْويجًا لِمَسيرَةٍ عِلْمِيَّةٍ وَتَعْلِيمِيَّةٍ امْتَدَّتْ لِما يُقارِبُ خَمْسَةً وَثَلاثينَ عامًا مِنَ العَطاءِ المُتَواصِلِ، قَدَّمَتْ خِلالَها كُلِّيَّةُ المُحاسَبَةِ خِدْماتٍ تَعْلِيمِيَّةً رائِدَةً، وَأَسْهَمَتْ في رَفْدِ مُؤَسَّساتِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ بِالكَوادِرِ العِلْمِيَّةِ المُؤَهَّلَةِ في مَجالاتِ المُحاسَبَةِ وَالِاقْتِصادِ وَالإِدارَةِ وَتَحْليلِ البَياناتِ وَالتَّمْويلِ وَالمَصارِفِ. كَما قَطَعَتِ الكُلِّيَّةُ خُطُواتٍ واثِقَةً في مَيادينِ التَّأْليفِ وَالتَّرْجَمَةِ، وَإِصْدارِ المَطْبوعاتِ وَالنَّشَراتِ المُتَخَصِّصَةِ، إِسْهامًا مِنْها في خِدْمَةِ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَتَرْسيخِ حُضورِهِما في مُخْتَلِفِ المَجالاتِ.
وَبِهٰذِهِ المُناسَبَةِ، يَطيبُ لَنا أَنْ نَتَقَدَّمَ بِخالِصِ الشُّكْرِ وَعَظيمِ الِامْتِنانِ لِكُلِّ مَنْ أَسْهَمَ بِجُهْدِهِ وَرَأْيِهِ وَمُلاحَظاتِهِ القَيِّمَةِ، الَّتي كانَ لَها الأَثَرُ البالِغُ في خُروجِ هٰذا الدَّليلِ بِحُلَّتِهِ الحاضِرَةِ، خِدْمَةً لِلْعِلْمِ وَطُلّابِهِ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى أَنْ يُحَقِّقَ هٰذا الدَّليلُ الإِضافَةَ العِلْمِيَّةَ المَرْجُوَّةَ، وَأَنْ يَكونَ عَوْنًا في أَداءِ رِسالَتِنا، وَداعِمًا لِمَساعِينا في تَحْقيقِ الأَهْدافِ العِلْمِيَّةِ وَالتَّعْلِيمِيَّةِ لِكُلِّيَّةِ المُحاسَبَةِ.
وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفيقَ وَالسَّدادَ لِلْجَميعِ،
وَحَفِظَ اللَّهُ لِيبْيا.
الوصف
أُنْشِئَتْ كُلِّيَّةُ المُحاسَبَةِ بِقَرارِ اللَّجْنَةِ الشَّعْبِيَّةِ العَامَّةِ (سَابِقًا) رَقْمَ ( 925) لِسَنَةِ 1985م، تَنْفِيذًا لِلبِنْيَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ الجَدِيدَةِ، الَّتِي قَضَتْ بِالتَّوَسُّعِ في قاعِدَةِ التَّعْلِيمِ العالِي المُتَخَصِّصِ، قَصْدَ إِتَاحَةِ الفُرْصَةِ أَمامَ جَمِيعِ اللِّيبِيِّينَ لِنَيْلِ حَظِّهِم مِنَ التَّعْلِيمِ العالِي بِمُخْتَلِفِ مَراحِلِهِ وَتَخَصُّصاتِهِ.
وَتَرْبِضُ كُلِّيَّةُ المُحاسَبَةِ عَلى أَحَدِ سُفوحِ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ، في إِحْدَى ضَواحِي مَدِينَةِ غَريان، أَكْبَرِ مُدُنِ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ، عَلى بُعْدِ نَحْوِ 90كِيلُومِتْرًا
جَنُوبِيَّ مَدِينَةِ طَرابُلُسَ، وَعَلى ارْتِفاعٍ يَبْلُغُ 721مِتْرًا
فَوْقَ سَطْحِ البَحْرِ. وَتَقَعُ إِحْداثِيّاتُها عِنْدَ خَطِّ عَرْضِ 32:10 شِمالًا
وَخَطِّ طُولِ 13:00 شَرْقًا
وَيَتَّسِمُ مَناخُها بِالبُرُودَةِ نِسْبِيًّا في فَصْلِ الشِّتاءِ، وَبِالجَفافِ صَيْفًا رَغْمَ ارْتِفاعِ دَرَجاتِ الحَرارَةِ، إِذْ تَبْلُغُ الرُّطُوبَةُ النِّسْبِيَّةُ في المُتَوَسِّطِ نَحْوَ 42٪
(اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فِي المِائَةِ).
وَتَقَعُ الكُلِّيَّةُ عَلى مِساحَةٍ تُقارِبُ 8 هِكْتاراتٍ
وَتَضُمُّ مَبْنًى إِدارِيًّا، وَمُجَمَّعًا لِلْقاعَاتِ الدِّراسِيَّةِ يَحْتَوِي عَلى مَسْرَحٍ، وَمَكْتَبَةٍ، وَمَعْمَلٍ لِلحاسوبِ، كَما تَضُمُّ مُجَمَّعًا مُتَكامِلًا لِلْمُدَرَّجاتِ، وَمَبْنًى مُسْتَقِلًّا لِلدِّراسَاتِ العُلْيا يَشْمَلُ قاعَاتٍ دِراسِيَّةً لِطُلّابِها، وَمَرْكَزًا لِلُّغاتِ، وَمَكْتَبَةً مُجَهَّزَةً بِأَحْدَثِ الكُتُبِ وَالمَطْبوعاتِ، كَما تَحْتَوِي الكُلِّيَّةُ عَلى سَكَنٍ داخِلِيٍّ لِلطُّلّابِ، وَمَطْعَمٍ مُتَكامِلٍ.
وَتَعْمَلُ الكُلِّيَّةُ عَلى تَطْوِيرِ خُطَطِها الدِّراسِيَّةِ، وَالِارْتِقاءِ بِأَقْسامِها، وَإِضَافَةِ بَرامِجَ وَتَخَصُّصاتٍ جَدِيدَةٍ كُلَّما اقْتَضَتْ ذٰلِكَ الحاجَةُ. وَمُواكَبَةً لِلتَّغَيُّراتِ وَالمُتَطَلَّباتِ المُجْتَمَعِيَّةِ المُسْتَجِدَّةِ، طُرِحَ بَرْنامجٌ لِمَنْحِ دَرَجَةِ الماجِسْتِيرِ سَنَةَ 1993م
في تَخَصُّصاتِ: (المُحاسَبَةِ، إِدارَةِ الأَعْمالِ، وَالِاقْتِصادِ).
وَقَدْ تَخَرَّجَ مِنَ الكُلِّيَّةِ مُنْذُ تَأْسِيسِها وَحَتّى فَصْلِ الخَرِيفِ 2019-2020م نَحْوُ 4380 (أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَمِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ)
طالِبًا وَطالِبَةً في مُخْتَلِفِ التَّخَصُّصاتِ.
وَتَضُمُّ الكُلِّيَّةُ عَدَدًا مِنَ الأَقْسامِ المُرْتَبِطَةِ بِسُوقِ العَمَلِ، مِنْها: قِسْمُ الِاقْتِصادِ، وَقِسْمُ إِدارَةِ الأَعْمالِ، وَقِسْمُ المُحاسَبَةِ، وَقِسْمُ التَّمْوِيلِ وَالمَصارِفِ، وَقِسْمُ تَحْليلِ البَياناتِ.
كَمَا يَبْلُغُ عَدَدُ أَعْضاءِ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ 112 عُضْوًا، مِنْهُمْ:
(سَبْعَةٌ) بِدَرَجَةِ أُسْتاذٍ،
(عَشَرَةٌ) بِدَرَجَةِ أُسْتاذٍ مُشارِكٍ،
و(ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) بِدَرَجَةِ أُسْتاذٍ مُساعِدٍ،
وَ(أَرْبَعُونَ) بِدَرَجَةِ مُحاضِرٍ،
و(عِشْرُونَ) بِدَرَجَةِ مُحاضِرٍ مُساعِدٍ،
إِلى جانِب(سَبْعَةَ عَشَرَ) عُضْوًا مُوفَدًا لِنَيْلِ دَرَجَةِ الدُّكْتوراهِ،
كَمَا يَعْمَلُ بِالأَقْسامِ العِلْمِيَّةِ (أَرْبَعَةَ عَشَرَ) مُعيدًا وَمُعيدَةً.
الرؤية
تطمحُ كُلِّيَّةُ المُحاسَبَةِ إلى أن تكونَ صرحًا أكاديميًّا رائدًا ومتميّزًا محلّيًّا وإقليميًّا، في مجالاتِ المحاسبةِ والعلومِ الاقتصاديّةِ والإداريّةِ وتحليلِ البياناتِ، من خلالِ تقديمِ تعليمٍ عالي الجودة، وإعدادِ كوادرَ علميّةٍ مؤهَّلةٍ، قادرةٍ على المنافسةِ وتلبيةِ احتياجاتِ سوقِ العمل، والإسهامِ الفاعلِ في خدمةِ المجتمعِ ودعمِ التنميةِ المستدامة.
المهام
تتمثّل رسالةُ الكُلِّيَّةِ في تقديمِ تعليمٍ عالٍ متميّزٍ ومعتمدٍ، وفقَ معاييرِ الجودةِ والاعتمادِ الأكاديميّ، يهدفُ إلى إعدادِ كفاءاتٍ علميّةٍ متخصّصةٍ في مجالاتِ العلومِ الاقتصاديّةِ والإداريّةِ والماليّةِ، قادرةٍ على تلبيةِ متطلّباتِ سوقِ العملِ ومواكبةِ تطوّراتِه. كما تسعى الكُلِّيَّةُ إلى الإسهامِ الفاعلِ في البحثِ العلميِّ والتطويرِ، وتقديمِ الاستشاراتِ المتخصّصةِ في شتّى المجالاتِ التي تندرجُ ضمنَ اختصاصاتِها، فضلًا عن دورِها الرائدِ في تنميةِ المجتمعِ وخدمتِه، دعمًا لمسيرةِ التنميةِ الشاملةِ والمستدامة.
الأهداف
تتطلّب عملية التنمية الاقتصادية والإدارية إعداد أفراد مؤهّلين ومؤثرين قادرين على المشاركة الفاعلة في رسم خطط التنمية وتنفيذها بدقة وكفاءة. ومن هذا المنطلق، حرصت كلية المحاسبة على تلبية احتياجات المجتمع من الكوادر الفنية المتخصصة في المحاسبة والعلوم الاقتصادية والإدارية والإحصائية، بما يسهم في دفع عجلة التقدّم والنمو وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة.
وبما أن الكلية تُعدُّ مصدرًا رئيسًا للمعرفة ومنبعًا للطاقة البشرية المتميزة، فهي لا تتوانى عن أداء رسالتها الأساسية في إعداد الأجيال القادمة من الشباب، ليكونوا قادرين على شغل الوظائف والمناصب القيادية على اختلاف مستوياتها، وفي جميع ميادين العمل، مع الحفاظ على التراث القيم، والإحاطة بالعلوم القائمة، والسعي الحثيث للوصول إلى درجة الإبداع والتميز في مختلف المجالات.
وتسعى الكلية جاهدة إلى النهوض برسالتها على الوجه الأكمل وبأعلى درجات الكفاءة، لتحقيق التقدم والازدهار للمجتمع، من خلال الأهداف الآتية:
- تخريج كوادر وكفاءات متميزة، وإعداد خبرات متخصصة قادرة على المنافسة والابتكار، من خلال توفير بيئة تعليمية محفّزة تتوافق مع متطلبات سوق العمل وتفتح آفاق الإبداع للطلاب.
- إجراء البحوث العلمية والمشاركة الفاعلة في تحديث وتطوير العلوم المالية والإدارية والاقتصادية والإحصائية، بما يسهم في تطوير المجتمع وحل مشكلاته بطرق علمية وعملية.
- تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس وتعزيز مهاراتهم العلمية والبحثية، لضمان تأثير ملموس في تطوير التعليم والبحث العلمي واستثمارهما في خدمة الاقتصاد الوطني.
- تشجيع الأنشطة الجامعية المتنوعة – الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية – لصقل شخصية الطالب، وتنمية مواهبه، وغرس قيم الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.
- تحقيق التميز الأكاديمي وفق معايير الاعتماد المؤسسي، من خلال التدرج المستمر ورفع مستوى الكلية في التصنيف المحلي والدولي، وتقوية جميع أقسامها بما يعزز جودة مخرجاتها.
- بناء جسور التواصل والتعاون داخل الجامعة وخارجها، مع الجامعات المحلية والدولية، بهدف رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس والموظفين، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات.